كتبت والدة الطفل الشهيـ ـد خالد جبـر..
لقد تطلب مني الأمر وقتاً طويلاً كي أستطيع أن أعرف، وأكتب، وأستوعب، وأتقبل موتك يا حبيبي، يا وحيدي، ويا رفيقي يا خالد.
أشعر وكأن الزمن توقف هناك عند تلك الليلة. لم أكن أعرف ماذا جرى وأنني أنزف، كل ما كنت أعرفه أنك لست معي، وأننا اتفقنا أن نكون دائماً معاً حتى إذا سرقنا الموت في هذه الحرب.
ناديت عليك طوال الليل فوق الأنقاض حتى بُحّ صوتي وفقدت وعيي، فوجدتك تأتيني وتقول لي: (ماما أنا طلعت مع خالتو ولاء فوق). قلت في نفسي لقد نجوا من الموت، ولكنني اكتشفت أنك قد نجوت بطريقتك لا كما تمنيت.
رحلت يا خالد، وكما كان لميلادك صداه حين جئتنا بعد خمسة أعوام من الانتظار، وحين قاومتَ كثيراً كي تعيش عندما رحل توأمك آدم، كان لموتك صداه أيضاً. جئت سريعاً ورحلت سريعاً لدرجة لم أتخيلها يوماً.. لقد كان وجودك شيئاً عظيماً أحتفل به كل يوم في حياتي، وكنت لي كل شيء، وأنا الآن بلا شيء ولا شيء..
كل ما أريده أن أنجو مثلك تماماً.
لقد غلب عليَّ الأمر يا الله.. فأعنّي..
#غزة
#حكاية
#كتبوا_عنهم